القهوة العربية
للقهوة العربية معنىً خاصا في المجتمع العربي وتحتل مكاناً بارزاً في المجالس باعتبارها رمزاً للكرم و حسن الضيافة والقهوة العربية سيدة المواقف في كل المناسبات، واستمدت القهوة العربية هذا الوضع من تقاليد وأعراف
عميقة فأصبحت جزءا من تاريخ وحضارة المجتمع العربي بمختلف مستوياته الاجتماعية.
وللقهوة العربية طقوس في تقديمها وإعدادها، كما لها أصول يتوجب مراعاتها وفقا للأصول والتقاليد بحسب الباحث الشعبي القطري خليفة السيد الذي يقول في حديث خاص لموقع قطر إنفو “إن القهوة العربية هي عنوان الضيافة
في قطر وتكريم للضيف ومفتاح خير لحل أي قضية، فهي أساس الجلسات والاجتماعات لجميع المستويات الاجتماعية”.
ويضيف “إن لصب القهوة أو سكبها أصول ثابتة عند الجميع فعلى صاحب البيت أن يمسك دلة القهوة باليد اليسرى والفناجين باليد اليمنى، ويجب عليه صب القهوة واقفا ويبدأ عن اليمين وتصب القهوة بالعادة ثلاث مرات بكميات
قليلة وهذا كونها “قهوة كيف”.
ويواصل الباحث الشعبي خليفة السيد حديثه قائلاً: من مهارة صب القهوة أيضًا أن تُحدِثَ صوتًا خفيفًا نتيجة ملامسة الفنجان للدلّة. وكان يُقصَد بهذه الحركة تنبيه الضّيف إذا كان سارحًا. كما أنّ مِن مهارة شرب القهوة أن يهزّ
الشّارب الفنجان يمينًا وشمالاً حتّى تبرّد القهوة ويتمّ ارتشافها بسرعة، وبعد صب الفنجان الثالث يجب على الضيف هز الفنجان إشارة إلى اكتفائه منها.
ويوضح أن القيمة المادية لفنجان القهوة العربية لا شيء إلا أن قيمته المعنوية كبيرة جدا مشيراً إلى أن عدم شرب قهوة شخص ما انتقاص من قيمته فمن الواجب حسب العرف والتقاليد أن يلبى طلب الشخص لكي يتم شرب
القهوة. وأشار إلى أن القهوة قديماً نوعان حبشية ويمنية.
والقهوة العربية من دونها لا تكلل الأفراح وبها تتسم الاتراح، حتى أصبحت بفناجينها البيضاء ودلتها اللامعة الحكم الاجتماعي الحاسم لكل القضايا والخلافات مهما عظم مصابها أو كبر جرمها فعكست برفضها عارا على صاحبها
وحملت بقبولها شيم التسامح والشهامة والنخوة وأصبحت بوجودها رمزا للبشرى والخير والوفاء.
وكان الضيف الذي لا تُقدّم له القهوة يشعر بالإهانة وعدم التقدير والاحترام، ويرى أن مضيفه قد قصَّر في تقديم الواجب له، وصناعة القهوة وإعدادها من العادات الكريمة التي يتمسّك بها العربي ويفخر ويعتزّ بها. وتختلف صناعة
القهوة من شخص لأخر، ويعتقد البعض أن من إكرام الضيف أيضاً دعوته لإعداد القهوة بنفسه.
ويضيف خليفة السيد الباحث القطري، للقهوة منزلة رفيعة عند أهل الصحراء أكثر من أي مشروب آخر، وفي تقديمها للضيوف نوع من الاحترام والواجب، أما في المناسبات المختلفة فلها أهمية لا يحظى بها أي مشروب آخر
سواها، ومن هنا تنبع أهميتها وقيمتها، فنرى البدويّ يحيطها بهالةٍ من التبجيل والاحترام، ويرى فيها ما يدلّ على العزّة والأصالة، ولا يكاد يخلو منها بيتٌ من البيوت، ومن لا يشرب القهوة ولا يصنعها في بيته لا يُعدّ من أهل
المروءة والكرم.
ويشير إلى أن البدويّ يعشق القهوة بطبعه ويُغرم بشربِها، ويجد في ذلك متعته ولذته، وكثيراً ما يُصَغِّرون اسمها للتحبّب فيسمونها “قهيوة”. وتتجلى أهمية القهوة في عدة أمور، منها الكرم وحسن الضيافة، ولذلك يقولون:
“دْلال أبو فلان ما بتنزل من على النار”، أي أن القهوة دائماً جاهزة عنده وبالتالي فهو على استعداد دائم لاستقبال الضيوف.
























موضوع أكثثر من رآآئع
…..استفدت منه كثيرآآ