هل انا إنسان ؟؟
ام أنا الأحزان ؟؟
سؤال دائم يحيرني ..
وعلى مفارق الطرق يتركني ..
ولست ادري حقيقة نفسي ..
تكويني … وسر أحزاني …
ولا اعلم .. كيف الحزن يصطادني ؟!
ولا اعرف لماذا اضحك او ابكي ؟!
ما عاد الضحك يسليني ..
وما عاد البكاء يسعفني ..
تأخر الطبيب كثيراً .
فماتت روحي في جسدي ..
تحجرت من قسوة الدنيا
عن الحياة تبعدني …
تجمدت بقاياها في أطرافي ..
فاصطكت أصابعي …
رسمت على مقياس رختر …
ملامح حزن تشبهني ..
درجات فؤاد مكسر …
تعثر نبضه بأضلعي ..
أطبقت على قلبي أضلعي ..
من ضيق الحياة فاختنق صدري ..
فمات النفس شهيداً .. وماتت أضلعي ..
ومات كل حي … يسكن في داخلي ..
وبقيت عيناي تنظر .. تراقب من حولي …
تجمهروا ونعوني …. فبكوا وودعوني …
والموت علي يبكي …. والحياة تفتقدني ..
وأنا المودع نفسي … اشتاق لقاء ربي ..
اشتاق ريح الجنة … وراحة من عذابي ..
لقيتني لا ابكي …. وخيالي يؤنبني …
نظرت الى الشمس … فرأيتها على الأرض تمشي ..
والنجم صار كوكب … والكوكب لا يدري ..
وإذا بالماء ينهض … كالبحر ويغرقني ..
يبغي إحراق ميت … هو انا وينفيني …
لم اعثر على نفْسي … في غرقي او حرقي ..
لم اعثر على اثر … لِنَفَسِي … لرماد من اثري ..
فبقيت روحاً مطلوبة … لخوار شهيق وزفير ينهيني …
هربت من الظلمات … الى النور الى رجعي …
الى حيث الروح ستنتهي … وراء برزخ ينهي زماني ..
فتروح السنين عني … وتمضي الأحقاب من بعدي ..
وأنا مكاني انتظر … النفخ و قيام روحي ..
مات البشر جميعاً …. وبعثت آلهة من كذب …
كانت قد ماتت مع العباد … وكان الموت معهم مات …
نظرت الى أهوال تفزعني … ففزعت وفزع الهول معي ..
وتساقطت صحف عليها أعمالنا … أحصتنا جميعاً ..
بلا نسيان كنسياني … ونظرت إلى كتابي فوجدت به …
ما قد نسيته ولم ينساني … وقرأت حسابي في الميزان على شفق ..
والوجه كاد يسقط من وجهي حياءاً وخجلاً لولا رحمة ربي …
أني لم أمت بعد ولم يأت يوم حسابي …
تمنيت الموت كثيرا وتمنيت قتل نفسي …
من شدة العذاب … فلولا ان قتلي لنفسي حرام
لاقترفت جريمة قتلي …
ولولا علمي بما هو آت من حساب لأرحت قلبي ..
ولكن الى عذاب اكبر وهذا ما صدني …
صبرت كثيراً في حياتي وسأصبر ابتغاء رضى ربي ..
فما بعد الصبر إلا فرج ان لم يكن في الحياة كان في آخرتي ..





